السيد محمد تقي المدرسي

21

الامام الهادى (ع) قدوة وأسوة

ردوا على الإهانات التي ألحقها بالعلويين بسبه في المساجد والطرقات « 1 » . ووقعت في عهده مجاعة رهيبة في العراق وهلك كثير من الناس ، وقد طمع الروم في بلاد الإسلام بسبب ضعف الدولة العباسية فاستأنفوا غاراتهم على أراضي قاليقلا جنوبي آسيا الصغرى وهزموا أهلها هزيمة منكرة « 2 » . وتظهر من القصة التالية صورة عن طبيعة حكم المتوكل ، وما بلغ من إرهابه ضد العلويين ومن ثورة هؤلاء ضده . قال البختري : كنت بمنبج بحضرة المتوكل ، إذ دخل عليه رجل من أولاد محمد بن الحنيفة حلو العينين ، حسن الثياب ، قد قرف عنده بشيء فوقف بين يديه والمتوكل مقبل على الفتح يحدثه . فلما طال وقوف الفتى بين يديه وهو لا ينظر إليه قال له : " يا أمير المؤمنين إن كنت أحضرتني لتأديبي فقد أسأت الأدب ، وإن كنت أحضرتني ليعرف من بحضرتك من أوباش الناس استهانتك بأهلي فقد عرفوا " . فقال له المتوكل : والله يا حنفي لولا ما يثنيني عليك من أوصال

--> ( 1 ) تاريخ الإسلام السياسي / حسن إبراهيم حسن : ( ج 3 ، ص 5 ) . ( 2 ) المصدر .